تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . .
شرح
اللهم إلّا أن يقال ظاهر هذه الرواية فرض تحقق السجود ، غاية الأمر المسجد غير مستو فتحمل الأولى على عدم تحقق السجود ، لعلو ما وقع الرأس عليه . وقد يقال : إنّ مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار جواز الجرّ في فرض العلو كذلك ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض » « 1 » . بدعوى أنّ قوله عليه السّلام : « إذا وضعت جبهتك على نبكة » يعمّ ما إذا كانت النبكة في علّوها بحيث يصدق على الوضع عليها السجود العرفي أم لم يصدق ، وفي كلا الفرضين يجوز الجرّ ، ولكن لا يخفى اختصاصها بصورة صدق السجود العرفي حيث لا موجب مع عدم صدق السجود العرفي للنهي عن رفع الجبهة ، مع أنّ النهي في مثل المقام إرشاد إلى لزوم المحذور في الإتيان بالمنهي عنه . ودعوى أنّ النهي عنه في مقام توهّم وجوب الرفع كما ترى . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ جواز الجرّ في فرض علوّ ما وقع عليه الجبهة بحيث لا يصدق عليه السجود العرفي محلّ إشكال بل منع ، والمتعين في صورة السهو الرفع ثمّ الوضع على الموضع المساوي أو العالي المغتفر علوّه . وأمّا إذا وقعت الجبهة على موضع عال غير مغتفر علّوه مع صدق السجود العرفي ، فإن كان الوضع عليه مع التعمد وقصد كونه سجودا فيقال ببطلان الصلاة بمجرّد الوضع كذلك ، بلا فرق بين أن يجرّ جبهته بعد ذلك إلى موضع مساو أم لا ، رفع رأسه أم لا ، فإنّ الوضع المذكور بما أنه وضع على الغير المساوي مع قصد السجود يكون زيادة عمدية ولو في سجود الصلاة ، والزيادة العمدية ولو في جزء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 353 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .