شرح
وإن يغني عن تكبير الركوع أيضا إلّا أنّ المعتبر فيه إقامة الصلب وليس المدعى التمسك بمفهوم القضية الشرطية ، بل وجه الاستدلال اعتبار قيد مقيم صلبه في تكبيرة من يريد الدخول في الجماعة ولو فيما إذا كان الإمام راكعا ، هذا كلّه بالإضافة إلى اعتبار القيام وإقامة الصلب حال التكبيرة ، ومقتضى موثقة عمار « 1 » عدم اختصاص اعتبار القيام بصورة العمد ، بل بتركه تبطل التكبيرة ولو كان ذلك سهوا ويحسب موثقة عمار مخصصا بالإضافة إلى عموم المستثنى منه في حديث : « لا تعاد » « 2 » .
وأمّا اعتبار الاستقرار والطمأنينة حال تكبيرة الإحرام في مقابل اضطراب البدن وتحريكه فيستدل على اعتباره بما ورد في اعتباره في الصلاة ، وبما أنّ تكبيرة الإحرام من أجزاء الصلاة فالمعتبر في الصلاة يكون معتبرا فيها أيضا .
منها معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم قال : « يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ » « 3 » فإنّ المتبادر منها عدم اختصاص الإمساك عن القراءة بصورة المشي خاصة ، بل لأنّ لا يقرأ قراءة صلاته في حال حركته ولا يحتمل اختصاص ذلك بقراءة الصلاة .
نعم ، لا يمكن الاستدلال على الحكم بما ورد في عدم جواز صلاة الفريضة على الراحلة والمركب حتى مع التمكن من استقبال القبلة إلّا إذا لم يتمكن من النزول إلى الأرض ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 190 ، الباب 44 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 .