شرح
نسيانا فعلى تقدير عدم إمكان الأخذ به ولو بالحمل على بعض الصور مثل خوف التلف بالصلاة قائما لا يضرّ بما هو محل الكلام من بطلان الصلاة بترك القيام المعتبر في تكبيرتها ولو سهوا ، فإنّ سقوط بعض الرواية عن الاعتبار لا يوجب سقوط بعضها الآخر إذا كان مدلول كل منهما مستقلا .
وعلى الجملة ، لا ينبغي التأمل في أنّ اللازم على المتمكن من الصلاة قائما أن يكبّر تكبيرة الإحرام قائما منتصبا بأن لا يجعل صلبه منحنيا حال قيامه في التكبيرة كقيامه عند القراءة وغيرها ممّا يأتي بيانها ، ولكن المحكي عن الشيخ قدّس سرّه في المبسوط والخلاف إذا كبّر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنيا صحت صلاته مستدلا على ذلك بأنّ الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانعقاد الصلاة به ولم يفصّلوا بين أن يكبّر قائما أو يأتي به منحنيا فمن ادّعى البطلان احتاج إلى دليل « 1 » ، وفيه مضافا إلى ما تقدم من قوله عليه السّلام من الأمر بالقيام منتصبا في صحيحة زرارة وحكايته عن جدّه صلّى اللّه عليه وآله : ومن لم يقم صلبه فلا صلاة له « 2 » .
ورد في صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة « 3 » . ومثلها رواية أبي أسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » .
والحاصل إجزاء تكبيرة واحدة بقصد الدخول في صلاة الجماعة في الفرض
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 ، والخلاف 1 : 340 ، المسألة 92 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 312 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 382 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 383 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .