ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها [ 1 ]
شرح
بقصد تكبيرة الإحرام وقعت صحيحة وأنّ قصد القطع لا يكون مبطلا للصلاة أو احتمل أنه لا يكون مبطلا لها ومع ذلك أتى بالتكبيرة ثانية بقصد تكبيرة الإحرام منجّزا فهذا يدخل في الزيادة العمدية مع كون قصدها جزءا من الصلاة التي بيده ، وأمّا إذا اعتقد أنّ تكبيرة الإحرام الأولى قد بطلت بقصد العدول عنها ولذا كبّر ثانية بقصد الدخول في الصلاة التي كان قد دخل فيها وأبطلها فلا يبعد كون ذلك من الزيادة السهوية التي بنينا عدم بطلان الصلاة بها لإطلاق حديث : « لا تعاد » « 1 » وكذلك في نظاير المقام ، وكذا إذا احتمل بطلان التكبيرة الأولى من غير ناحية القطع وأتى بالتكبيرة ثانية بقصد الأعم من تكبيرة الإحرام والذكر ، ومثله ما إذا أتى ثانية كذلك لاحتماله بطلان الأولى بقصد القطع فلا ينبغي التأمل في عدم تحقق الزيادة .
الكلام في ما لو كبّر لصلاة أخرى في أثناء الصلاة
[ 1 ] ولو بنى على أنّ زيادة تكبيرة الإحرام ولو سهوا موجب لبطلان الصلاة كما هو مقتضى كونها ركنا على ما ذكروا فالحكم بالبطلان يختصّ بما إذا كرّر تكبيرة الإحرام ثانية بقصد الإتيان وكونها جزءا من تلك الصلاة التي بيده ، وأمّا إذا كبّر ثانية بقصد صلاة أخرى بعد نسيانه الصلاة الّتي قد كبّر بها أوّلا فلا تكون التكبيرة الثانية من زيادة الركن في تلك الصلاة حيث لم يقصد جزئية التكبيرة الثانية منها ؛ ولذا احتاط الماتن في إتمام الصلاة بالنية الأولى ثمّ إعادتها ، وممّا ذكر يظهر أنّه لا موجب لإعادتها بعد عدم قصد كون الثانية جزءا من تلك الصلاة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .