وأمّا إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد فالظاهر بقاء محلّ العدول [ 1 ] فيهدم القيام ويتمّها بنية المغرب .
شرح
بالإسناد السابق على هذا الحديث عن ابن مسكان وهو الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل كما هو كذلك في النسخة القديمة للوسائل .
[ 1 ] قد ذكرنا أنّ العدول جوازه على خلاف القاعدة وأنّ مقتضاها في الموارد التي يعتبر في اللاحقة وقوعها بعد السابقة بطلان كلتا الصلاتين إذا ذكر عدم الإتيان بالسابقة أثناء اللاحقة ، أمّا الأولى فلعدم قصدها حين شروع الصلاة وبطلان الثانية لعدم الشرط بينها وبين السابقة ولو بالإضافة إلى الأجزاء الباقية منها ؛ لأنّ الثانية مشروطة بوقوعها بتمامها بعد الأولى ، غاية الأمر هذا الاشتراط غير معتبر عند العذر والغفلة ، والعذر والغفلة في الفرض بالإضافة إلى الأجزاء المأتي بها قبل التذكر ، وعلى ذلك فالعدول إلى المغرب من العشاء وارد في صحيحة زرارة المتقدمة « 1 » في فرض التذكر في الركعة الثانية أو الثالثة من العشاء ، وكذا ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 2 » حيث فرض فيها التذكر بالمغرب بعد ما صلى من العشاء ركعتين ، ولكن الذي يهوّن الأمر والالتزام بالعدول مع بقاء المحل هو فرض التذكر بصلاة الظهر بعد ما صلّى من العصر ركعتين في صحيحة زرارة ، فإنّ فرض ذلك كله مثال لبقاء محلّ العدول لا لخصوصية الوارد في الروايات من الفرض خصوصا بملاحظة ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه من القاعدة من قوله : إذا نسي
هامش
( 1 ) في الصفحة : 57 .
( 2 ) الكافي 3 : 293 ، الحديث 5 .