الثالث : إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاء فإنه يجوز له أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول ، والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب ، بخلاف الصورتين الأولتين فإنه على وجه الوجوب [ 1 ]
الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف [ 2 ] أو تجاوز ، وأما إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة .
شرح
قضاء الفائتة ، فإنه بناء على المواسعة وعدم اعتبار الترتيب يعدل من الحاضرة إلى الفائتة ويكون العدول استحبابيا كالعدول من القضائية إلى قضاء السابق .
كما ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث ورد فيها :
« وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صلّ المغرب ، وإن كنت قد صلّيت المغرب فقم فصل العصر وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثم قم فأتمّها ركعتين ثم سلّم ثم تصلّي المغرب » « 1 » .
وعلى الجملة ، مشروعية العدول من الحاضرة إلى الفائتة قطعي ، وإنما ينفى وجوب هذا العدول كنفي الوجوب في الصلاتين القضائيتين الغير المترتبتين .
[ 1 ] قد تقدم أنّ الوجوب بالإضافة إلى قضاء الصلاتين المترتبتين ، وأمّا في غيرهما فعلى وجه الاستحباب كالصورة الثالثة .
[ 2 ] وفيما رواه الكليني مرسلا « 2 » والشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الكافي 3 : 426 ، الحديث 6 .