شرح
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن يونس ، عن صباح بن صبيح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللّه أحد ، قال : « يتمها ركعتين ثمّ يستأنف » « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت دلالتها على العدول إلى النافلة تامة إلّا أنّ سندها غير تام لجهالة يونس الراوي عن صباح بن صبيح إلّا أن يعتذر بالتسامح في أدلة السنن وفيه نظر ظاهر .
ومقتضى جملة من الروايات أنه إن أراد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللّه أحد قال يرجع إلى سورة الجمعة « 2 » . فقد جمع الماتن بينهما بأنّ العدول إلى النافلة فيما إذا بلغ قراءة السورة إلى النصف أو تجاوزها ، وأمّا إذا لم يبلغ النصف فيعدل إلى سورة الجمعة ولو كانت السورة المقروءة سورة التوحيد ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا افتتحت صلاتك بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها « 3 » . وكأنّ الماتن قدّس سرّه قد جمع بين رواية صباح وبين مثلهما بما ذكره من التفصيل بملاحظة ما ورد وادعى الإجماع عليه أنه لا يجوز العدول من السورة المقروءة إلى سورة أخرى إذا تجاوز النصف أو كما ادعى إذا بلغ النصف ، وحيث إنّ العدول من سورة التوحيد والجحد غير جايز ، ويلزم إتمامهما فقد استثنى يوم الجمعة حيث يجوز فيه العدول إلى سورة الجمعة والمنافقين حتى بالإضافة إليهما ، وعلى ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 8 ، الحديث 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 152 ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل وغيره .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 153 ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .