( مسألة 17 ) لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها ولا يضرّ سبق اللسان ولا الخطور الخيالي [ 1 ] .
شرح
السابقة ، كما تقدّم أنّ المراد من الاستدامة بطلان العمل بالأجزاء مع الغفلة وعدم القصد حتى في خزانة النفس ، لا أنّ الاستدامة المراد منه بقاء شخص النية الأولى معتبر في العبادة بنفسها بحيث لا ينفع العود إليه بعد زوالها مع عدم وقوع إخلال في العمل بذلك ، وما ذكر الماتن قدّس سرّه من الالتزام بإعادة الصلاة بعد إتمامها استحبابا لرعاية فتوى المشهور .
وعلى الجملة ، فإن لم يأت بشيء بعد نية القطع أو القاطع أو عمل عملا غير مناف للصلاة ولا الموجب لفقد الموالاة بين أجزائها ولا بقصد الجزئية ممّا أتى به سابقا وعاد إلى النية الأولى فلا موجب لبطلان الصلاة إذا أتى بسائر الأجزاء بداعوية الأمر بالمركب ، وأمّا إذا كان حين قصد القطع أو الارتكاب آتيا بشيء من أجزاء الصلاة بقصد الجزئية بانيا قطعها بعده أو الموجب لفقد الموالاة أو منافيا وقاطعا للصلاة فلا ينفعه التدارك .
[ 1 ] لما تقدّم من أنّ المعتبر في النية هو الإرادة الارتكازية النفسانية المنبعثة عن إحراز التكليف المتعلّق بالعمل الخاص ، والمفروض في المقام حصولها والتلفظ بإرادة ذلك العمل غير معتبر في صحته وحصول التكلم بعمل آخر سهوا لا يضرّ ، كما أنّ التكلم بإرادة ذلك العمل الذي يريده غير معتبر يعني غير دخيل في الصحة ، ومثل التكلّم الخطور الخيالي إذا كان ذلك مع استدامة النية الارتكازية كانت في أوّل العمل وأنه كان يمتثل التكليف بتلك الصلاة .