تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 16 ) لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلا أو بعد ذلك أو نوى القاطع والمنافي فعلا أو بعد ذلك فإن أتمّ مع ذلك بطل [ 1 ] وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثمّ عاد إلى النية الأولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثمّ عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا ، فإن كان قليلا لم يبطل خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضا .
شرح
بين العبادة وغيرها اعتبار الانبعاث وإرادة الفعل من أمر الشارع به المعبّر عن ذلك بقصد التقرب ، وعلى ذلك فلا يعتبر في صحة العبادة ووقوعها عبادة إلّا بقاء هذا القصد عند الإتيان بأجزائها بشرايطها المعتبرة فيها أو المعتبرة في الآنات المتخلّلة بين تلك الأجزاء أيضا ، ومن اعتبر في الإتيان بها النية الإخطارية فإنّما يكون المعتبر تلك النية عند الشروع في الإتيان بها ، وأمّا بقاؤها إخطارية من أوّل العبادة والصلاة إلى إتمامها فهذا أمر غير معتبر قطعا حتى لو قيل بعدم تعذّرها واحتمال الاستمرار بغير ما ذكر تسويلات ووساوس شيطانية كما لا يخفى ، ويكفي في بقاء النية أنه لو سئل عند الإتيان بالأجزاء ما تريد أن تفعل لا يكون متحيرا فالغفلة مع بقاء القصد في خزانة الذاكرة أمر لا تضرّ بصحة عمله ، بل ذكرنا في نية الوضوء أنّ التحيّر لدهشة من السائل مع بقاء قصده في خزانة الذاكرة غير مضر أيضا . [ 1 ] قد تقدّم أنّ المعتبر في صحة الصلاة ونحوها من الركبات الاعتبارية وقوعها من أوّلها إلى آخرها بداعوية الأمر الواحد المتعلق بها ، فلكون العبادة عملا تدريجيا ذات أجزاء مختلفة فوقوعها بداعوية الأمر الواحد بها من بدئها إلى إتمام الجزء الأخير منها مقتضاه أن يكون الإتيان بكل جزء منها بداعوية الأمر الضمني به ضمن