تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كان قصد الجزئية تبعا وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال اللّه أكبر مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية .
شرح
الخصوصيات الخارجة عن متعلق الأمر بالطبيعي فلا بأس بقصد الضميمة فيها ، سواء كانت مباحة أو راجحة فيما إذا لم يكن قصد الطبيعي الواجب أمرا تبعيا ورفع الصوت من خصوصية خارجية فلا ينافي قصد الجزئية بأصل الذكر ورفعها بقصد التنبيه ، وهذا القصد غير ضائر حتى للإخلاص ، حيث إنّ المنافي له قصد الرياء على ما تقدم ، وأمّا الذكر إذا كان ذكرا مطلقا غير واجب فلا يضر بالصلاة قصد ذلك بلا تأمّل ولا يحتاج إلى قصد الجزئية ولو من الفرد ، كما يشهد بذلك عدّة روايات منها صحيحة الحلبي ، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ؟ قال : يومئ إيماء برأسه ويشير بيده ويسبّح والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلي فتصفق بيديها » « 1 » . وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبّح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أن على الباب إنسانا ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ وما عليه ؟ قال : « لا بأس ، لا يقطع بذلك صلاته » « 2 » وإذا كان هذا غير ضائر فيما كان الغرض أمرا مباحا ففيما كان راجحا فلا يضرّ بالفريضة بالأولوية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 254 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 256 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 .