تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 42
( مسألة 14 ) وقت النية ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام وأمره سهل بناء على الداعي وعلى الإخطار اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأوّل التكبير وهو أيضا سهل [ 1 ] . ( مسألة 15 ) يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرّة [ 2 ] بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له ما تفعل يبقى متحيّرا ، وأمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضر الغفلة ولا يلزم الاستحضار الفعلي . وقت النية ابتداء الصلاة حال تكبيرة الإحرام [ 1 ] بمعنى أنه حال تكبيرة الإحرام يكون داعيه الشروع في امتثال الأمر بالصلاة ويبقى هذا الداعي في أفق النفس إلى آخر الصلاة ، وبناء على ما ذكره جملة من العلماء من اعتبار إخطار الصلاة بباله من أولها إلى آخرها ويقصد امتثال أمرها بنحو الخطور ، فاللازم بناء على ظاهر كلام الماتن اتصال أوّل تكبيرة الإحرام بآخر النية الإخطارية وذكر قدّس سرّه أنّ هذا أيضا سهل ، ولكن لا يخفى أنه إن كان المراد من الاتصال أن لا يفصل زمان بين آخر النية الإخطارية وأوّل التكبيرة ، وهذا مع أنه غير معتبر قطعا يكون أمرا سهلا لعدم محذور في وقوع التكبيرة بعد آخر النية الإخطارية ولو بلا فصل ، وأمّا إذا كان المراد من المقارنة كذلك مع بقاء النية التفصيلية للأجزاء في خاطرته عند البدء بالتكبيرة فالتدرج في نية الأجزاء يوجب صعوبته لو لم يكن هذا النحو من القصد متعذرا . يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة [ 2 ] قد تقدّم أنّ الفعل الاختياري مسبوق بالقصد والإرادة لا محالة بلا فرق بين فعل اختياري وفعل اختياري آخر ، ولا فرق في ذلك بين العبادة وغيرها وإنّما الفرق