تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 13 ) إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل [ 1 ] إلّا إذا
شرح
أو قرأت القرآن فهو من الصلاة . أقول : يستفاد ممّا ورد في النهي عن قراءة سور العزائم في الصلاة من التعليل الوارد فيه بأنّ سجود التلاوة زيادة في الفريضة بأنّ السجود لغير الصلاة مبطل للفريضة ، وإذا كان كذلك فلا يجوز السجود في الصلاة بقصد السجود الصلاتي وقصد سجود آخر ، وإلّا فلو كان ذلك جايزا كذلك لما كان منع عن قراءة تلك السور حيث يمكن للمكلف بعد تلاوة إحداها بعد الحمد أن يركع ويسجد بقصد السجود الصلاتي والتلاوة ويتعدى من ذلك إلى الركوع أيضا ، وأمّا سائر ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء بأن يقرأ سورة الحمد مثلا بقصد قراءة القرآن فقط ثم كرّرها بقصد الإتيان بها جزءا للصلاة فقط صحت صلاته ، بل لو قرأ سورة الفاتحة بعد الدخول في الركعة بقصد قراءة القرآن وكونها جزءا من وظيفة الركعة فلا موجب للحكم ببطلانها ؛ لأنّ المفروض قصد كونها جزءا بقصد القربة وبداعي الأمر بالصلاة ولكونها قراءة القرآن لا يمنع شيء عن قصد قراءتها ، ثمّ إنه لا يعتبر في كون شيء جزءا من أجزاء الصلاة الفريضة قصد خصوص الجزئية عند الإتيان به ، بل يكفي قصد كونه بداعي الإتيان والامتثال للأمر بالصلاة فقصد منشأ الجزئية وهو الأمر بالمجموع كاف كما لا يعتبر على ما تقدم قصد الجزء المستحب عند الإتيان به بقصد الجزئية أو لامتثال الاستحباب ، بل يكفي أن يقصد من الأول أنه يأتي بالفريضة بأفضل أفرادها بناء على أنها جزء الفرد أو يقصد الإتيان بالفريضة مع مستحباتها بناء على أنها مستحبات نفسية ظرف امتثالها حال الصلاة .

إذا رفع صوته بالذكر لإعلام الغير لم يبطل

[ 1 ] إذا كان رفع الصوت في الأذكار الواجبة يدخل ذلك فيما تقدّم من أنّ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 40 | الميرزا جواد التبريزي