تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المجموع واجبا فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيرا بين الثلاث ، فحيث إنّ الوجوه متعددة فالأحوط الاقتصار على قصد القربة . نعم ، لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب .
شرح
نعم ، إذا أتى بالأولى أو الثانية بقصد مطلق الذكر يمكن أن يقصد بالثانية أو الثالثة وظيفة الركعة ، وهذا غير التخيير بين الأقل والأكثر الذي لم يتصور له معنى صحيح . ولا يخفى أنه إذا كان الواجب من التسبيحات أيّا شاء منها من المرّات الثلاث فكيف يتحقق رعاية احتماله مع رعاية سائر المحتملات بالإتيان بثلاث تسبيحات بقصد القربة ولا بقصد الوجوب والندب ، فإن وقوع شيء منها وظيفة الركعة ووقوعه جزءا للصلاة موقوف على القصد في إحدى المرّات الثلاث ، ومع قصد القربة في جميعها لا يتحقق هذا التعيين ، كما تقدّم نظير هذا الكلام في رعاية قول من يلتزم في التكبيرات الافتتاحية وكونها أحدها مخيرا في أي منها تكبيرة الإحرام ، وذكرنا أنّ هذا يستلزم تعيين المصلي أن أيّا منها تكبيرة الإحرام ، وهذا التعيين لا يحصل بالإتيان بتكبيرات سبع بقصد القربة .