( مسألة 8 ) إذا قرأ الحمد بتخيّل أنه في إحدى الأولتين فذكر أنه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء به [ 1 ] ولا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أنّ الظاهر أنّ العكس كذلك فإذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى الأخيرتين ثمّ تبين أنه في إحدى الأوليين لا يجب عليه الإعادة .
شرح
وقد يقال في الفرض أنه لا وجه للتعبير عن عدم الإجزاء بالاحتياط ، بل ينبغي أن يقال الأظهر أو الأقوى عدم الإجزاء فإنه ما سبق إليه من التكلم بالذكر سهو ؛ ولذا لو قصد قراءة الحمد مثلا فسبق لسانه إلى كلام آدمي لا يكون مبطلا لصلاته ، فإنّ الصادر التكلّم بكلام آدمي سهوا وبلا قصد ، ولكن لا يخفى أنّ التعبير بالاحتياط في محلّه فإنّ قصد سورة الحمد في الحقيقة قصد للإتيان بذلك الجامع الذي وظيفة الركعة وإذا سبق لسانه إلى التسبيح فقد تحقق ذلك الجامع المقصود ارتكازا ، ولا يقاس بسبق اللسان إلى الكلام الآدمي ، فإنه لا يدخل في قصد الجامع الثاني ما إذا لم يقصد عند تحقق القيام خصوص قراءة سورة الحمد أو خصوص التسبيح ، كما إذا كان غافلا عن خصوص كلّ منهما ، بل عند القيام قاصدا ارتكازا الإتيان بما هو الوظيفة في تلك الركعة فسبق لسانه إلى أحدهما فإنه يحكم في هذا الفرض بالاجتزاء ولا يحتاج إلى إعادة ما سبق إليه لسانه أو الإتيان بالآخر .
وما ذكر قدّس سرّه أمر صحيح في الفرض لإجزاء الإتيان بالفرد بقصد الجامع وإن لم يقصد خصوصية الفرد فيما لا يتوقف فرديته لذلك الجامع على قصد خصوصيته بأن يكون قصد الجامع في الإتيان به كافيا في فرديته من ذلك الجامع .