تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 392
( مسألة 10 ) لو شك في قراءتهما بعد الهوي للركوع لم يعتن [ 1 ] وإن كان قبل الوصول إلى حدّه ، وكذا لو دخل في الاستغفار . ( مسألة 11 ) لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث إذا لم يكن بقصد الورود بل كان بقصد الذكر المطلق . ( مسألة 12 ) إذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرّات فالأحوط أن يقصد القربة ولا يقصد الوجوب والندب حيث إنّه يحتمل أن تكون الأولى واجبة [ 2 ] والأخيرتين على وجه الاستحباب ويحتمل أن يكون المجموع من حيث لو شك في قراءة التسبيحات والحمد بعد الهوي للركوع ولم يعتن [ 1 ] بل الأظهر وجوب الرجوع ؛ لأنّ جريان قاعدة التجاوز في المشكوك على ما تقرر في محلّه الخروج عن محلّه والشك في حصوله فيه ، ومجرّد الدخول في مقدمة الجزء الآخر أو الإتيان بالمستحب الآخر كالهوي إلى الركوع مع عدم وصوله إلى حدّه أو الاستغفار قبل الهوي لا يكفي في صدق تجاوز المحل ، وعليه فما دام لم يصل إلى حدّ الركوع فاللازم الرجوع وإحراز القراءة وبعد وصوله صحت صلاته بلا حاجة إلى قاعدة التجاوز . وبالجملة ، لا يحرز صدق التجاوز عن الشيء إلّا إذا كان شكّه بعد الدخول في الجزء الآخر من ذلك العمل كما إذا كان الشك أثناء العمل أو بعد الإتيان بالمنافي كما إذا كان الشك في الجزء الأخير من العمل . الكلام في القصد إذا أتى بالتسبيحات مرات [ 2 ] قد تقدّم أنّ الواجب من التسبيحات الأربع هو المرّة الواحدة ، فإن أتى بها بقصد وظيفة الركعة يكون الإتيان بالزائد بعدها مستحب لا محالة .