تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
وربّما يقال برفع اليد عن ظهورها في الوجوب على الإمام بحملها على الاستحباب بقرينة نهيه عن قراءتها في الصحيحة المتقدّمة لزرارة المروية في الفقيه « 1 » ، فإنّ النهي فيها باعتبار وروده في مقام توهّم تعيّن القراءة لا ينافي أفضليتها للإمام فتكون النتيجة أفضلية القراءة للإمام والتسبيح للمأموم أو المنفرد . وعلى الجملة ، طائفة من الروايات المعتبرة مقتضاها أفضلية التسبيح بالإضافة إلى القراءة مطلقا سواء صلّى منفردا أو إماما أو مأموما ، كصحيحة زرارة المتقدّمة المروية في الفقيه ، وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد للّه وسبحان اللّه واللّه أكبر » « 2 » . والنهي عن القراءة فيهما بقرينة مثل صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال : « تسبح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء » « 3 » . يحمل على أفضلية التسبيح وليس في مقابلها روايات معتبرة يكون مقتضاها أفضلية القراءة مطلقا . نعم ، ورد في رواية محمّد بن حكيم ، قال سألت أبا الحسن عليه السّلام أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : « القراءة أفضل » « 4 » . ولكنها ضعيفة سندا ولم يثبت توثيق لمحمد بن حكيم ولا لمحمّد بن الحسن بن علان الراوي عن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 392 ، الحديث 1159 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 124 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 107 - 108 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 125 - 126 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 10 .