شرح
السمط ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تنزيل القرآن ؟ فقال : « اقرءوا كما علّمتم » « 1 » وهذه أيضا لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها .
وروى الطبرسي في مجمع البيان عن الشيخ الطوسي ، قال : روي عنهم عليهم السّلام جواز القراءة بما اختلف القراءة فيه « 2 » . وهذه أيضا لا تخرج عن رواية مرسلة ، وقد يقال ما تقدّم من الروايات يعارضها صحيحة داود بن فرقد والمعلى بن خنيس جميعا ، قالا : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ ثمّ قال : أمّا نحن فنقرأه على قراءة أبّي « 3 » .
أقول : لم يظهر من الصحيحة أنّ مورد كلام الإمام عليه السّلام في القراءة في أي مورد ، فيحتمل أن يكون الكلام في اختلاف القراءة في مورد يختلف الحكم باختلاف القراءة ، وحيث إنّ قراءته عليه السّلام هو الحقّ المطابق للواقع فيكون خلاف تلك القراءة في الحقيقة ضلالة ، وأمّا قوله عليه السّلام في الذيل : « أمّا نحن فنقرأه على قراءة أبي » فيتردّد أن يكون أبيه عليه السّلام أو أبّي المعروف من القرّاء ، وهذا الثاني مع أنه بعيد حيث إنّ الإمام عليه السّلام لا يتبع غيره يمكن أن يكون ذكره لرعاية نوع من التقية ، حيث إنّ ابن مسعود عند العامة صاحب الجلالة والعنوان القارئ الكبير فالإمام عليه السّلام خفّف ثقل ما ذكره أوّلا بما ذكر ؛ لأنّ قراءته عليه السّلام في ذلك المورد كان موافقا لقراءة أبّي ولم يكن خارجا عن القراءة المعروفة .
والحاصل أنّ ما تقدّم من الروايات المستدلّ بها على جواز القراءة بكلّ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 163 ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 38 - 39 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 163 ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .