شرح
هلال ، عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أتاني آت من اللّه فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أمّتي ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أمتي فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يأمرك [ أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أمّتي فقال : إن اللّه يأمرك ] أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف « 1 » .
وفيه أوّلا : أنّ الرواية ضعيفة سندا وغير ظاهرة في ما ذكروا ، ثانيا : ورد تكذيب ما ذكر في صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال : « كذبوا أعداء اللّه ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد » « 2 » وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة » « 3 » .
وعلى الجملة ، لو كانت القراءات متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يكن القرآن واحدا ولم يكن نزوله على سبعة أحرف بالمعنى الذي ذكروا مورد التكذيب .
وعلى ما ذكرنا لا وجه لدعوى تواتر القراءات السبعة وغيرها بأنّ وصل قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى كلّ من القرّاء بخبر المتواتر لتكون النتيجة نزول القراءات المتعددة وكون كلّها ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله الذي وقع مورد التكذيب في الصحيحتين ومقتضى الالتزام بكون القرآن المنزل والذي قرأه النبي واحد يلزم في موارد تردّد القراءة وعدم
هامش
( 1 ) الخصال : 358 ، باب السبعة ، الحديث 44 .
( 2 ) الكافي 2 : 630 ، الحديث 13 .
( 3 ) الكافي 2 : 630 ، الحديث 12 .