( مسألة 50 ) الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة [ 1 ] وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، بل يكفي القراءة على النهج العربي ، وإن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب .
شرح
أقول : يعتبر في هذا الادغام أن يكون أحد حروف ( يرملون ) في أوّل كلمة والنون الساكنة والتنوين في آخر كلمة قبلها مثلا يقرأ من ريب ( مرّيب ) ولكن لم يظهر من الكلام المحكي لزوم هذا الإدغام حتّى تصل النوبة إلى كونه دليلا على لزوم الإدغام في حروف يرملون مع صدق القراءة المتعارفة بدون الإدغام المذكور .
الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة
[ 1 ] القرّاء السبعة هم على ما ذكروا نافع بن أبي نعيم المدني وعبد اللّه بن كثير المكّي وأبو عمرو بن العلاء البصري وعبد اللّه بن عامر الدمشقي وعاصم بن أبي النجود وحمزة بن حبيب الزيّات وعلي بن حمزة النحوي الكسائي . وقيل : إنّ قراءات هؤلاء السبعة متواترة وفسّر بأنّ قراءة كلّ من هؤلاء وصلت إليه بنقل القراءة إليه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالخبر المتواتر وهذا القول غير صحيح جزما ؛ فإنّ أحدا من هؤلاء لم ينسب قراءته بالنقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وهؤلاء كانوا في زمان الصادق عليه السّلام وبعضهم أدرك الباقر عليه السّلام وكان قبلهم قرّاء أدركوا النبي صلّى اللّه عليه وآله كابن مسعود وابن عبّاس وأبي وغيرهم ، وكان الناس يقرءون القرآن في تلك الفترة ، والظاهر أنّ الالتزام من بعض بالتواتر المزعوم ما روى العامة من أنّ القرآن قد نزل على سبعة أحرف « 1 » ، وورد هذا في النبوي الذي رواه في كتاب الخصال عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بنهامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 24 ، صحيح البخاري 6 : 100 .