( مسألة 54 ) ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق ، وقلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفاؤهما إذا كان بعدهما بقيّة الحروف ، لكن لا يجب شيء من ذلك حتّى الإدغام في يرملون كما مرّ [ 1 ] .
( مسألة 55 ) ينبغي أن يميّز [ 1 ] بين الكلمات ولا يقرأ بحيث يتولّد بين الكلمتين كلمة مهملة كما إذا قرأ
الْحَمْدُ لِلَّهِ
بحيث يتولّد لفظ دلل أو تولد من
لِلَّهِ رَبِّ
لفظ هرب ، وهكذا في
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( كيو ) ، وهكذا في بقيّة الكلمات وهذا معنى ما يقولون : إنّ في الحمد سبع كلمات مهملات وهي دلل وهرب وكيو وكنع وكنس وتع وبع .
شرح
غايته أن يكون رعايتها في القراءة أفضل وأفصح بالإضافة إلى إظهار حروف الكلمة فتركها لا يخرج القراءة عن الصحّة الموقوفة على إفصاح حروف الكلمة بالنحو المتعارف عند أهل اللسان ، وقد تقدّم بيان ذلك في ذكر الإدغام في حروف يرملون .
وممّا ذكر يظهر الحال في الحكم في المسألة الآتية التالية لهذه المسألة ، ولا يخفى أيضا أنّ ما ذكرنا من أنّ رعاية الأمور المذكورة تجعل القراءة أفضل وأفصح بالإضافة إلى إظهار حروف الكلمة ليس أمرا دائميا ، بل فيما كان رعاية بعضها موجبا لعدم انفهام المدلول كبعض المدّ في أفضلية القراءة وكونها أفضل إشكال .