تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
التسالم فيها فمع إمكان الجمع بينهما ، كما إذا صلّى وقرأ فيها كلتا القراءتين بقصد الجزئية في إحداهما وقصد الدعاء والذكر بالأخرى وإن لم يميز بين ما هي جزء وما هو دعاء أو ذكر ، ومع عدم إمكان الجمع بينهما كذلك فاللازم تكرار الصلاة بكلّ من القراءتين ، كما أنه لا يجوز الاستدلال فيما إذا كان اختلاف القراءتين مقتضاه اختلاف الحكم ؛ لاشتباه الحجة بغير الحجة ، ولكن الأصحاب اختاروا جواز القراءة بكلّ من القراءات السبعة أو العشرة واستدلوا في ذلك بأمرين : الأوّل : الروايات منها رواية سالم أبي سلمة ، قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب اللّه على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السّلام « 1 » . ولا يخفى أنه لو كان الراوي لعبد الرحمن بن أبي هاشم سالم أبي سلمة فالرواية صحيحة فإنّ سالم بن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال ، وأمّا إذا كان سالم بن سلمة كما في نسخة الكافي « 2 » فالرواية ضعيفة ، وفي دلالتها على حكم المقام تأمل ، ومرسلة محمّد بن سليمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك أنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال : « لا اقرءوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم » « 3 » وهذه أيضا لإرسالها وغيره ضعيفة ومدلولها أيضا غير ظاهر فيما هو مفروض الكلام في المقام ، ورواية سفيان بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 162 ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الكافي 2 : 633 ، الحديث 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 163 ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 351 | الميرزا جواد التبريزي