تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
المحاورة عن القراءة المتعارفة للسورة غير قادح ، والهيئة الاتصالية بين كلمات آية لا تعتبر بالإضافة إلى ما بين الآيات كما ذكرنا . ويقع الكلام في المقام ما إذا كان القارئ قاصدا الوصل بين قراءة كلمة والكلمة الأخرى الداخل في الثانية الألف واللام فإن وصل بإسقاط الألف وانقطع نفسه بعد التكلّم باللام فهل يعامل مع الألف واللام معاملة الكلمتين فيكفي أن يقرأ بعد ذلك مدخول الألف واللام أو يجب أن يقرأ ثانية الكلمة الثانية مع الألف واللام ، كما إذا قال :الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ،فانقطع نفسه بعد التكلّم باللام فهل الفصل بين الألف واللام وبين مستقيم من الفصل بين حروف كلمة واحدة أو بين كلمتين فيجوز قراءة مستقيم بدون الألف واللام على الثاني دون الأوّل ، بل الأحوط إعادةالصِّراطَعلى الأوّل ؛ لأن الموصوف ووصفه كالكلمة الواحدة باعتبار عدم كونهما مركبا تامّا ، وألحق الماتن قدّس سرّه صوره التلفظ بلفظ مستقيم غلطا بالصورة السابقة والتزم بإعادتها مع الألف واللام ، كما ألحق المضاف إليه إذا وقع غلطا في إعادة المضاف أيضا بصورة وقوع الوصف غلطا . أقول : أمّا عدم الفصل بين حروف كلمة واحدة في القراءة بحيث تكون قراءتها مساوية للحروف مقطعة فلا ينبغي التأمل في عدم جوازه ، وكذا قراءة الألف واللام الداخلة على كلمة منفصلة عن الحروف الأصلية لتلك الكلمة ، وكذا في الفصل في كلّ مركب تركيبي ناقص إذا كان الفصل بين أجزائه مخرجا عن الهيئة الاتصالية بين مفرداته عند أهل اللسان ، حيث يعدّون المضاف والمضاف إليه والوصف والموصوف ومثلهما كالكلمة الواحدة في عدم استقلاله ، فإنّ الفصل عند أهل المحاورة بيناهْدِنَاوبينالصِّراطَيختلف بين الفصل بينالصِّراطَوبين