تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
نعم ، لو تمكّن المكلف من قراءة الحمد جلّها فيمكن أن يدّعى أنّ ما ورد في اعتبار قراءة سورة الفاتحة في الصلاة تقديمها ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : « لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو اخفات » « 1 » ومقتضى عدم سقوط الصلاة عن المكلف وعدم صحّة الصلاة بدون سورة الفاتحة سقوط المقدار اليسير من سورة الفاتحة إذا لم يتمكّن من تعلّمها ولو لضيق الوقت . وأمّا إذا كان ما يحسن من سورة الفاتحة شيء قليل جدا فالالتزام بلزوم قراءة ذلك المقدار ولا يكفي قراءة سوره أخرى مشكل جدا ، بل الأحوط في هذه الصورة الجمع بين قراءة ما تيسّر منها وقراءة مقدار من سائر السور التي يحسنها بحيث يصدق على المقروء قراءة القرآن ، ومع عدم إحسانها من سائر السور أصلا بحيث يصدق أنه لا يحسن أن يقرأ القرآن يكتفي بالتسبيح ، والأحوط اختيار التسبيحات الأربع . وأمّا الوجوه التي ذكرت للزوم الضمّ من سائر القرآن بمقدار عدد الآيات الباقية منها أو كلمات سورة الفاتحة أو حروفها فكلّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد على شيء منها مثل قاعدة الميسور « 2 » أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 3 » أو الأمر بقراءة ما تيسّر من القرآن أو رعاية مساواة البدل مع المبدل وغير ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 37 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المستفادة من قول أمير المؤمنين عليه السّلام المروي عنه في غوالي اللآلي ( 4 : 58 ، الحديث 207 ) ما لا يدرك كلّه لا يترك كله . ( 3 ) غوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 206 .