ويجب تعلّم السورة أيضا [ 1 ] ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط .
شرح
يجب تعلّم السورة
[ 1 ] لما تقدّم من وجوب السورة بعد قراءة الحمد في الفرائض ومقتضى وجوبه فيها لزوم تعلّمها وعدم كون ترك تعلّمها مع التمكن منها بالتعلم عذرا في تركها . نعم ، عند الجهل بها ولو مع تأخير تعلّمها لا يكون لقراءتها بدل عند ضيق الوقت عن التعلّم ، وإذا صلّى واكتفى بقراءة الحمد في هذا الوقت أجزأت صلاته ؛ لعدم سقوط التكليف بالصلاة مع عدم التمكن من الإتيان بالسورة على ما تقدّم ، ويتفرع عليه إن كان ترك السورة بعد الحمد لعدم التمكّن من تعلّمها لضيق الوقت قصورا كما في جديد الإسلام فلا يكون عليه شيء ، وإن كان متمكنا من التعلّم من قبل وأخّر التعلّم إلى أن ضاق الوقت من التعلّم فيؤاخذ المكلف بتفويت الصلاة مع السورة بعد الحمد كما هو مقتضى خطابات وجوب التعلم الذي ذكرنا وجوبه طريقي إرشاد إلى عدم عذرية الجهل مع التمكن من التعلّم . نعم ، لو أتى هذا المكلف أيضا صلاته بالايتمام في ضيق الوقت عن التعلّم لم يكن عليه شيء من الوزر ؛ لامتثاله التكليف الواقعي الاختياري . بقي في المقام شيء وهو أنّه قد يتوهّم أنّ المستفاد من معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته » « 1 » صحّة الصلاة ممّن يتمكن من حفظ القراءة ولكن في قراءته اختلاط بعض الحروف ببعض الآخر كقراءة الذال أخت الدال زاء وقراءة الضاد زاء والطاء تاء ونحو ذلك ممّا يعدّ القراءة كذلك غلطا عند أهل اللسانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 221 ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .