( مسألة 35 ) لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة ، بل [ 1 ] وكذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة ، والظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبات .
شرح
والعارف باللغات العربية ، فإنّ هذا الشخص وإن تمكن من تصحيح قراءته ولو بمرور الزمان وتحمل الصعوبة إلّا أنه يكفي في صلاته تلك القراءة لا تعد صحيحة ولا يجب عليه التعلّم الصعب ، ويستفاد ذلك أيضا من رواية مسعدة بن صدقة « 1 » ولا دلالة بل ولا إشارة أنه لو كانت قراءته كذلك بتركه التعلم بل قوله عليه السّلام : « فترفعه الملائكة على عربيته » « 2 » لا يناسب استحقاقه العقاب إذا قصّر في التعلّم .
ولكن لا يخفى ضعف الوهم المذكور فإنّ ظاهر العجم من لا يتمكن من إفصاح الكلمة بحروفها أو إعرابها فإنه ما دام كذلك يحكم بإجزاء صلاته وقراءته ، وهذا لا ينافي مع وجوب تعلّم القراءة الصحيحة ولو بالاستمرار على التعلّم إذا كان متمكنا من تعلّمها ولو بالتكرار في الزمان ولا يستفاد من رواية مسعدة بن صدقة أيضا ما ذكر في الوهم ؛ لما ذكرنا من ظاهر العجم خصوصا بملاحظة ما ورد فيها بعد ذكر المحرم من العجم ذكر وكذلك الأخرس ، حيث إنّ ظاهرها مماثلة الأخرس والعجم عدم التمكن من أداء التلبية والتلفظ بها .
عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة
[ 1 ] عدم الجواز منسوب إلى المشهور واستدلّ عليه تارة بالإجماع وأخرى بأنّ أخذها من أكل المال بالباطل ، وثالثة بمنافاة أخذها للإخلاص ، ورابعة بأنّ وجوبهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 221 ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .