( مسألة 33 ) من لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلّم أجزأه ذلك [ 1 ] ولا يجب عليه الائتمام وإن كان أحوط ، وكذا الأخرس لا يجب عليه الائتمام .
شرح
من لا يقدر إلّا على الملحون ولا يستطيع التعلّم أجزأه ذلك
[ 1 ] المكلف غير القادر على القراءة الصحيحة إمّا لا يتمكن من أداء بعض الحروف بحيث لا يتمكن من أداء بعض الكلمات صحيحة ولا يقدر على تعلّمها وأدائها ففي هذا الفرض لا يتأمل في أنّ وظيفته الإتيان في قراءته بما يتمكن ويتيسر له كما يدلّ على ذلك معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته » « 1 » وفي رواية مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول : « إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح » « 2 » . وممّا تقدّم يظهر عدم وجوب الائتمام له لعدم اعتبار القراءة الصحيحة في صلاته لعدم تمكّنه من تعلّمها ولا فرق في عدم وجوب الجماعة عليه بين القول بكون الائتمام من المسقط لقراءة المأموم أو أنّ الإمام يتحمل ويؤدي قراءة المأموم أيضا ، حيث إنّ القراءة الاختيارية ساقطة عن المأموم القاصر مع قطع النظر عن الائتمام كما أنّ الحال في الأخرس أيضا كذلك .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 221 ، الباب 30 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .