وأمّا معه فالأحوط إخفاتهنّ [ 1 ] وأمّا في الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات كالرجال ويعذرن فيما يعذرون فيه .
شرح
للفاعل من المجرّد فيكون مفادها نفي الجهر على المرأة حتّى عند إمامتها ؛ لأنّ سماع القاري قراءة نفسه حدّ للإخفات .
وبتعبير آخر ، السائل ولو كان سؤاله عن حدّ الجهر إلّا أنّ الإمام عليه السّلام في جوابه ذكر حدّ الإخفات كناية عن نفي التكليف بالجهر على النساء فيكون المطلوب في حقّهن طبيعي القراءة ، بلا فرق بين إمامة المرأة وعدمها ، وهذا وإن كان محتملا بدوا إلّا أنّ التأمل في أنّ جواز الجهر للمرأة كان مفروغا عنه عند السائل وكان سؤاله راجعا عن حدّ الجهر الجائز يكون ظاهر الجواب الجواب عن حدّ الجواز وإلّا كان المناسب ردعه بقوله بأنها لا تجهر وتخفت .
[ 1 ] المنسوب إلى المشهور أنّ جواز الجهر في الصلاة الجهرية للمرأة يختصّ بما إذا لم يسمع صوتها الأجانب وإلّا معه فالواجب عليها الإخفات ، ولعلّ هذا التقييد عنهم كالماتن أيضا مبنيّ على أنّ صوتها عورة يجب إخفاؤها عن الأجنبي ، ولكن ليس في البين ما يدلّ على ذلك ، بل المستفاد من بعض الروايات والآثار خلافه ، بل السيرة القطعية الجارية على تكلّمهن مع الأجنبي كافية في الجزم بالجواز .
هذا كلّه بالإضافة إلى قراءتها في الصلاة الجهرية ، وأمّا في الصلاة الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات فيها كالرجال وعليه أكثر أصحابنا ، بل هو المنسوب إلى المشهور ، وعن جماعة لهن التخيير بين الإخفات والجهر « 1 » لعدم الدليل على التعين في المرأة ، ولكن الصحيح تعين الإخفات فيها على المرأة كالرجل وذلك فإنّ
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 228 .