فالأقوى معذوريته في الصورتين كما أنّ الأقوى معذوريته إذا كان جاهلا [ 1 ] بأنّ المأموم يجب عليه الاخفات عند وجوب القراءة عليه وإن كانت الصلاة جهرية فجهر ، لكن الأحوط فيه وفي الصورتين الأوّلتين الإعادة .
شرح
العلم الإجمالي المقتضي للاحتياط بتكرار القراءة بكلّ من الجهر والإخفات قاصدا أنّ الواجدة للوصف المعتبر جزء من الصلاة الفاقدة يأتي بها بقصد قراءة القرآن ، وفيه قد تقدّم أنّ دعوى خروج الإتيان بأحد الوصفين برجوع أنه يطابق الواقع عن مدلول الصحيحة أي قوله عليه السّلام : « لا يدري » « 1 » لا يمكن المساعدة عليها وذكرنا صدر الصحيحة قرينة على عموم الفرض ، وعلى ذلك فالأظهر الحكم بالصحّة في فرض الجهل بموضعهما مع فرض حصول قصد التقرب ، ومنها ما إذا كان إخلاله بالجهر أو الإخفات لجهله بمعناهما مثلا تخيّل أنه إذا سمع قراءته من وقف بجانبه فهو جهر ، وإن لم يسمع فهو إخفات فإنه في الفرض أيضا يصدق أنه أخفى في موضع الجهر وهو لا يدري فيحكم بالصحّة .
[ 1 ] فإنه في هذه الصورة أي كما في دخول المأموم في صلاة الجماعة في الركعة الثالثة أو الرابعة للإمام وجهر في قراءته في ركعته الأولى والثانية ناسيا أو ساهيا أو جاهلا يصدق عليه أنه جهر في موضع الإخفات نسيانا أو سهوا أو لا يدري ، فإنّ من مواضع الإخفات قراءة المأموم المسبوق .
ودعوى أنّ منصرف الصحيحتين ما إذا كان وجوب الجهر أو الإخفات في صلاة بعنوانها الأولي فلا تعمّان مثل صلاة المأموم المسبوق في الصلاة الجهرية جماعة لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإنّ ما ورد في الصحيحتين من قوله : رجل جهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .