تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
القاري ولو كان بعيدا عنه في الجملة كبعض الواقف في الصف الثاني المحاذي لخلف الإمام فضلا عنه في الصف الأوّل القريب من الإمام . والثاني : أنّ الجهر في القراءة والإخفات في القراءة وصفان متضادتان عند العرف لا يجتمعان في قراءة واحدة ، وهذا مستفاد من صحيحتي زرارة المتقدمتين « 1 » . الواردتين في الجهر في موضع الإخفات أو عكسه عمدا أو غير عمد ؛ ولذا ذكر جماعة من الأصحاب : والمشهور عند المتأخرين أنّ مناط الجهر إظهار الصوت في القراءة والإخفات إخفاؤه فيها فيتحقق الإخفات بعدم ظهور جوهر الصوت والجهر بظهوره . وعلى الجملة ، ينبغي أن يكون الجهر المعتبر رفع الصوت في القراءة والذكر والدعاء بحيث يقال عرفا إنّه يقرأ بالصوت ، والإخفات إخفاء صوته بها بحيث يسمع قراءته أو ذكره نفسه أو الغير أيضا من الواقفين على يمينه أو شماله أو خلفه أيضا بلا صوت عرفا وما ورد في مرسلة القمي ، قال : روى عن أبي جعفر عليه السّلام الإجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والإخفات أن لا تسمع من معك إلّا يسيرا « 2 » . لعلّه يراد منه ما ذكرنا واللّه العالم . ثمّ إنه لو شك في القراءة مثل قراءة المبحوح أنها إخفات أم لا ذكر المحقّق الهمداني « 3 » فاللازم تركها في الإخفاتية ، حيث إنّ المأمور بها في الاخفاتية الصلاة بالقراءة الاخفاتية ولا يحرز الإتيان بالمأمور بها بالقراءة بتلك الكيفية . ويورد على
هامش
( 1 ) في الصفحة : 305 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 30 . ( 3 ) مصباح الفقيه 2 : 301 - 302 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 317 | الميرزا جواد التبريزي