( مسألة 10 ) العجب المتأخّر لا يكون مبطلا [ 1 ] بخلاف المقارن فإنه مبطل على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه .
شرح
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجل :فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقىقال : قول الإنسان : صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا ثم قال عليه السّلام : إنّ قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة وصمنا أمس ، فقال علي عليه السّلام لكني أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته » « 1 » وليس مراد علي عليه السّلام من قوله ذلك نوم جميع الليل والنهار ، بل مراده أنه ينام الليل وينام في النهار ولو كان بينهما زمان لكان ينام فيه أيضا ، وهذا من الإمساك بذكر عبادته في الليل والنهار ، وظاهر الحديث كراهة أن يذكر الإنسان عبادته للناس ؛ ولذا عنون الوسائل الباب بكراهة ذكر الإنسان عبادته للناس حتى فيما إذا كان الغرض من الذكر بغرض إظهار أنه وفّق بذلك العمل .
العجب المتأخر غير مبطل
[ 1 ] فإنّ العجب المتأخر لا يزيد على الرياء بعد العمل ، فقد تقدم أنّ الرياء المتأخر عن العمل لا يبطله ؟ فكيف الحال في العجب المتأخر بعد وقوع العمل خالصا من غير عجب ؟ وأمّا العجب المقارن للعمل فقد جعل الماتن مبطليته احتياطا استحبابيا ، وقد نقل في الجواهر « 2 » عن بعض مشايخه « 3 » القول بإبطاله ولعلّ هذا منشأ الاحتياط الاستحبابي من الماتن ، وظاهر الأصحاب عدم كونه مبطلا حيث لم يذكروا العجب المقارن في ضمن المبطلات .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 74 ، الباب 14 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 184 .
( 3 ) كالشيخ جعفر في كشف الغطاء : 56 .