التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة كالتحنّك حال الصلاة ، وهذا لا يكون مبطلا إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنكا [ 1 ]
العاشر : أن يكون العمل خالصا للّه لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس والظاهر عدم بطلانه أيضا [ 2 ]
شرح
المسجد ، والصلاة في المسجد فعل آخر ، وكون المقدمة مبغوضة لا يضر بصحة ذي المقدمة المفروض وقوعه بلا رياء فيه ، ومن هنا يظهر الحال في الرياء ببعض الأعمال الخارجة عن الصلاة الواقعة وليس لها مقدمية للصلاة المأتي بها أصلا كالتحنك في صلاته .
[ 1 ] المفروض أنّ مصب الرياء هو نفس التحنك حال الصلاة ، ولمصبه وجود وتحقق غير وجود الصلاة وتحقّقها خارجا فلا موجب لسراية الحرمة إلى نفس الصلاة .
نعم ، لو كان الرياء في صلاته متحنكا بأن يكون مصب الرياء نفس الصلاة في تلك الحال كانت الصلاة محكومة بالبطلان ، وهذا غير فرض الرياء في مقارنات الصلاة خاصة .
وبتعبير آخر ، التحنك فعل خارجي حتى في حال الصلاة ، والصلاة فعل آخر خارجي ، والمفروض في هذا الأمر الإتيان بالصلاة خالصا لوجه اللّه ، وإنّما الداعي إلى التحنك حالها الرياء بنفس التحنك لا بالصلاة بوصفها الانتزاعي ، وإلّا كانت محكومة بالبطلان ، نظير الرياء بالصلاة في مكان خاص أو زمان خاص .
[ 2 ] المراد أنه يبتهج بعمله مع رؤية الناس أو اطلاعهم عليه ، وهذا لا يوجب بطلان عبادته فإنه لا ينافي مع خلوص قصد القربة ، بل كما يقال إنّ هذا الابتهاج وإن يعدّ منقصة ولا يخلو منه إلّا قليل من العباد الصالحين إلّا أنّه كما ذكرنا لا ينافي