تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 9 ) الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان [ 1 ] بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره أو عمل عملا يدل على أنه فعل كذا .
شرح
رياء ، بل لا يبعد ذلك بترك البكاء في الصلاة رياء وإن استشكل بعض علمائنا في صورة إنشاء المضادة من القيدية للمأمور به بدعوى أنّ الضدّ عدمه غير دخيل في المأمور به ، بل وجوده مبطل ومفسد له ، وعلّل ذلك بأنّ العدم لا يؤثر في شيء ، بل التأثير يكون من ناحية الوجود ، ولا يخفى ما فيه فإنّه لو لم يؤخذ العدم قيدا للمأمور به فكيف يتصف بكون وجوده مانعا مع فرض عدم المضادة بين المأمور به وبينه لولا هذا الأخذ ؟ ومطلق الدخالة غير التأثير كما هو ظاهر .

الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان

[ 1 ] ليس الكلام في المقام في حبط ثواب العمل بارتكاب عمل آخر بعد ذلك العمل فإنه لا يبعد أن يحبط ثواب العمل بالرياء بعده ، وإنّما الكلام في أنّ العمل الواقع صحيحا لا يفسد بالرياء المتأخر بأن كان عدم الرياء بعد العمل أيضا من شرط صحة العمل الواقع من قبل ، كما يستظهر ذلك من مرسلة علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرّا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء » « 1 » ولكنها ضعيفة سندا ومع الإغماض لا بد من حملها على نوع من إحباط ثواب العمل لظهور صحيحة جميل في عدم بطلان العمل بذكره للناس ولو مكرّرا ، قال : سألت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 75 ، الباب 14 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 2 .