تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
نعم ، لا يبعد ظهورها في أنّ العدّ المذكور القائم بالنفس أمر مبغوض للشارع ، ولا ينافي مبغوضيته صحة نفس العمل الذي أتى به خالصا لوجه اللّه بأن يسقط عنه التكليف بذلك العمل لعدم اتحادها . وعلى الجملة ، عدم صعود العمل وعدم قبوله في مقام إعطاء الثواب لا ينافي صحته وعدم استحقاق العقوبة على تركه كما ورد في عمل عاقّ الوالدين وشارب الخمر وغيرهما ، وأمّا بالإضافة إلى سند الرواية فالعمدة في عدم ثبوت التوثيق لداود المناقشة في كون كتاب الاختصاص من كتب المفيد ، وإلّا فمع ثبوت الكتاب له فلا يقدح في الرجل تضعيف النجاشي وغيره ؛ لأنّ تضعيفهم ليس لخبر ينتهي إلى الإمام عليه السّلام حتى وقع التعارض بين الخبرين كما لا يخفى . وأمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ، ويعمل العمل فيسّره ذلك ، فيتراخى عن حاله تلك فلأن يكون على حاله تلك خير له ممّا دخل فيه » « 1 » وفي صحيحته الأخرى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ، قال : « هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه » « 2 » فيقال بأنّ مدلولها خصوصا الأخيرة أنّ المعصية مع الخوف أهون أمرها من العبادة مع العجب ، ولكن مدلولهما أنّ الخوف من المعصية أحسن بالإضافة إلى العبد عن الغرور والعجب على طاعته ويكون حالته الأولى خير له من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 99 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 99 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 2 .