شرح
والمشهور أنّ مشروعية الجهر في صلاة الجمعة بنحو الاستحباب ، وقد ادّعي الإجماع في كلمات جماعة كالعلّامة « 1 » والشهيد « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » وفي المعتبر لا يختلف فيه أهل العلم « 4 » .
وربّما يقال ظاهر الروايات المتقدّمة تعيّن الجهر في قراءة صلاة الجمعة ويرفع اليد عن ظهورها في اعتبار الجهر بالإجماع على الاستحباب وبان الأمر في الروايات حيث وقع مورد توهم الحظر فلا يكون له ظهور في الوجوب نظير النهي عن فعل بعد وجوبه أو توهم وجوبه .
وقد يناقش في الإجماع بأنّ الاستحباب غير مصرّح به في كلام من تقدّم على المحقّق ، وكلامهم ظاهره تعيّن الجهر .
نعم ، ظاهر السيّد المرتضى في المصباح الاستحباب : وروي أنّ الجهر مستحبّ لمن صلّاها مقصورة بخطبة أو صلاها أربعا ظهرا في جماعة « 5 » ولا جهر على المنفرد .
ويكفي في عدم ثبوت الإجماع على الاستحباب قول العلّامة في المنتهى أنه :
أجمع كلّ من يحفظ منه العلم على أنّه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه « 6 » .
وأمّا دعوى ورود الأمر بالجهر في مورد توهم الحظر فالجزم به مشكل .
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام 2 : 49 .
( 2 ) الذكرى 3 : 341 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 268 .
( 4 ) المعتبر 2 : 304 .
( 5 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 304 .
( 6 ) منتهى المطلب 5 : 411 .