تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى . السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل [ 1 ] على الأقوى . الثامن : أن يكون في مقدمات العمل كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد [ 2 ] والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة .
شرح
الطبيعي المأمور به لا يمكن أن ينطبق على الفرد المنهي عنه فيحكم بفساد ذلك الفرد ، بخلاف موارد التركيب الانضمامي حيث يمكن أن ينطبق الطبيعي ويرخص الشارع فيه على نحو الترتب . نعم ، إذا كان المكلف في مكان خاص رياء كالمسجد وأحد المشاهد وأراد الإتيان بالطبيعي المأمور بها بداعوية الأمر بذلك الطبيعي خالصا يكون التركيب بين الكون فيه والصلاة تركيبا انضماميا يمكن للشارع أن يرخص فيه على تقدير المكث ، والفرق بين صورة الإتيان بالصلاة في مكان خاص بقصد الرياء بالصلاة الواقعة فيه وبين قصد الرياء في الكون في مكان خاصّ من دون أن يقصد الرياء بالصلاة الواجبة الواقعة فيه يتضح بالتأمّل . نعم ، هذا فيما إذا لم يقصد الرياء حتى الكون حال الصلاة ، وإلّا يكون سجود الصلاة رياء فتبطل الصلاة بذلك . [ 1 ] يظهر ممّا تقدم من قصد الرياء بالصلاة في مكان خاص أو زمان خاص وجه البطلان في هذا الفرض فإنّ الموصوف بما هو موصوف المقصود به الرياء يتحدّ مع الطبيعي المأمور به وجودا فلا يمكن أن يعمّه الطبيعي لحرمته بالرياء فيكون فاسدا . [ 2 ] والوجه في عدم الفساء كون المقصود به الرياء فعل وهو المشي إلى