تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
قراءته الحمد فله العدول مع عدم إتمامها إلى أخرى ، ومع إتمام العدول إليها تحصل القراءة المعتبرة في الصلاة وتكون ما قرأه من السورة التي زائدة ولا محذور فيها لطروّ الزيادة عليها بعد إتمام السورة الثانية مع أنها قراءة القرآن ، ولا يكون قطع سورة نظير قطع الصلاة الفريضة ، فإنّ قطع الصلاة الفريضة غير جائز ولكن قطع السورة لا يوجب إلّا عدم صلاحيتها لكونها جزءا من القراءة المعتبرة في الصلاة . وأمّا الروايات الواردة في المسألة ممّا يمكن أن يستند إليها صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل قرأ في الغداة سورةقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌقال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلّاقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌولا يرجع منها إلى غيرها وكذلكقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ« 1 » ونحوها ما رواه الشيخ والكليني بسندهما إلى عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَفقال : يرجع من كلّ سورة إلّا منقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ« 2 » وسندها لا يخلو عن الإشكال لتردّد الحسين بن عثمان بين الشريك العامري والرواسي ، وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : « نعم ، ما لم تكنقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌأوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ« 3 » . ولا ينبغي التأمل في أنّ مدلول الأولتين عدم جواز العدول من سورة التوحيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 99 ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 290 ، الحديث 22 ، والكافي 3 : 317 ، الحديث 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 100 ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .