تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
البين إلّا الاستظهار من صحيحة علي بن جعفر من أنّ المرتكز في ذهن علي بن جعفر عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف ، وفيه أنّ الارتكاز عند علي بن جعفر بعدم جواز الرجوع بعد بلوغ النصف من السورة لا يستفاد من السؤال الوارد فيه حيث يصحّ السؤال مع احتماله عدم الجواز بعد قراءته النصف . نعم ، ربّما يستظهر عدم جواز الرجوع عن سورة قرأ نصفها ممّا رواه الشهيد في الذكرى من كتاب البزنطي ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ، قال : « يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف » « 1 » ووجه الاستظهار أنّ ما في الجواب من تجويز الرجوع وإن بلغ نصف السورة التي قرأها يفيد أنّ بلوغ النصف أيضا لا يمنع عن الرجوع وأنّ بلوغه حدّ لجوازه ولو كان جوازه ثابتا حتّى بعد تجاوز النصف لم يناسب ذكر بلوغ النصف بخصوصه بأن الوصلية الظاهرة في كون ما بعدها بيان للفرد الخفي من جواز الرجوع ، وفيه أنّ سند الشهيد إلى كتاب البزنطي غير مذكور ، بل قد يقال بعدم الاسناد عن أبي العبّاس الظاهر في البقباق النقل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في بعض نسخ الذكرى أو أكثرها فيحتمل كون المنقول قول نفس أبي العبّاس . أضف إلى ذلك عدم دلاله الجواب حتّى مع كونه قول الإمام على عدم جواز الرجوع بعد قراءة النصف ؛ وذلك لاحتمال أن يكون ذكر قراءته النصف ردعا لما كان في بعض الأذهان من عدم جواز الرجوع بعد قراءته ، كما ذكرنا في ذكر فرض النصف في السؤال من صحيحة علي بن جعفر « 2 » ، وعلى ذلك فليس في البين ما يمنع عن
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 356 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 279 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 281 | الميرزا جواد التبريزي