شرح
عدم كفاية الإيماء لسجود التلاوة في الفرض وتعين السجود للتلاوة فيكون كلّ من الأمرين احتياطا في الجملة وبقدر الإمكان .
ويستدل على كفاية الإيماء بروايات : منها موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن صليت مع قوم فقرأ الإماماقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَأو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء » « 1 » وقد يناقش في دلالتها بأنّ ظاهرها لزوم السجود لاستماع سورة العزيمة أثناء الصلاة إذا سجد الإمام ، وإنما الإيماء فهو فيما إذا لم يسجد الإمام ، وأجيب بأنّ ظاهر الموثقة أنّ القوم من العامة وهم يسجدون للتلاوة تارة ولا يسجدون أخرى ، وفي فرض سجودهم يكون السجود معهم للتلاوة لمكان التقية وإلّا فالأصل لزوم الإيماء فمع عدم سجودهم يتعين .
أقول : إذا كان المفروض كصلاة العامة فلا يكون في الفرض اقتداء حقيقة فمع سجودهم لا يكون محذور من السجود للاستماع ، غاية الأمر تبطل صلاته بذلك السجود فيلزم اعادتها . فدعوى أنّ المستفاد منها كون الأصل هو لزوم الإيماء لا يخلو عن التأمل والمنع هذا أوّلا .
وثانيا هذا حكم استماع آية العزيمة أثناء الصلاة فلا تعمّ ما إذا قرأها المصلي في صلاته ولو سهوا ، وبهذا يظهر الحال في موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عن الرجل يصلي مع قوم لا يقتدي بهم فيصلي لنفسه وربّما قرءوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها فكيف يصنع ؟ قال : « لا يسجد » « 2 » . فإن قوله عليه السّلام : « لا يسجد » لرعاية التقية لا لأنّ الأصل في السجود للتلاوة أثناء الصلاة ولو في فرض الاستماع الإيماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 103 ، الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 103 ، الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .