شرح
دون السجود .
ومنها موثقة سماعة ، قال : من قرأاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَفإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، قال : وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع ولا تقرأ في الفريضة واقرأ في التطوع « 1 » . وظاهر صدرها بملاحظة ذيلها الوارد فيها النهي عن القراءة في الفريضة أنه إذا كانت قراءتها في النافلة يتعين عليه السجود للتلاوة ، وإذا كانت آية العزيمة في آخر السورة كسورة اقرأ يستحبّ في الركعة عند القيام للركوع قراءة الفاتحة ثمّ الركوع فيها ، وإذا ابتلي باستماعها في صلاة الفريضة كما إذا صلّى مع العامة ولم يسجدوا لتلاوتها يومئ لها ، فغاية مدلولها حكم الاستماع في الفريضة لا ما إذا قرأها في الفريضة سهوا .
وعلى الجملة ، لا يستفاد ممّا تقدّم إلّا إجزاء الإيماء في سجود التلاوة فيما إذا صلّى مع العامة وهم لا يسجدون .
ومنها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : « يومئ برأسه » « 2 » .
ومنها صحيحته الأخرى ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ؟ فقال : « يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء « 3 » .
أقول : يأتي أنّ لزوم السجدة لتلاوة إنّما هو في فرض الاستماع ، وأمّا مجرد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 292 ، الحديث 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 243 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 243 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .