من نيّته حين الشروع الإتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة ، وأمّا لو قرأها ساهيا فإن تذكّر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة أخرى ، وإن كان قد تجاوز النصف وإن تذكر بعد قراءة آية السجدة أو بعد الإتمام فإن كان قبل الركوع فالأحوط إتمامها إن كان في أثنائها وقراءة سورة غيرها بنية القربة المطلقة
شرح
إنّ الإتيان بسجود التلاوة ونحوها في أثناء الصلاة الفريضة مبطل لها ، وربما يقال كما هو ظاهر الماتن وإن لم يسجد ، ويستدل على ذلك بروايات منها موثقة سماعة ، قال :
من قرأاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَفإذا ختمها فليسجد - إلى أن قال - ولا تقرأ في الفريضة ، اقرأ في التطوع « 1 » . وظاهرها عدم كون قراءتها جزءا من وظيفة قراءة السورة بعد قراءة الحمد ، وفي رواية زرارة التي لا يبعد اعتبارها وإن كان في سندها القاسم بن عروة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » « 2 » وظاهرهما أيضا الإرشاد إلى عدم كون قراءة سورة العزيمة من قراءة السورة المعتبرة في الصلاة الفريضة بعد قراءة الحمد ، وكون سجود التلاوة في الصلاة يحسب زيادة في الفريضة حتى فيما إذا قرأ إحدى العزائم بقصد قراءة القرآن لا كونها جزءا من الصلاة .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة » « 3 » ولا يبعد أن يكون المراد من قوله عليه السّلام : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 106 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .