تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
إلى العمل إلّا الرياء بأن يأتي بالعمل لمجرد إراءة الناس من دون أن يقصد امتثال أمر اللّه سبحانه بطل العمل لفقده قصد التقرب ويكون فعله هذا حراما ، فإنّ الرياء في العبادة من المعاصي الكبيرة وعبّر عنه في الروايات بالشرك ، وما عن السيد المرتضى قدّس سرّه من أنّ الرياء محرّم ولكن لا يوجب فساد العمل « 1 » لا يعمّ هذه الصورة ، فإنّ فيها العمل باطل لفقد قصد القربة . وبتعبير آخر ، لو لم يكن مراد السيد ذلك لكانت العبادات كلّها توصّلية . وأمّا إذا كان العمل بقصد القربة والرياء معا فقد ذكر الماتن قدّس سرّه لهذه الصورة فروض أربعة - وحكم في كلّها بحرمة العمل وبطلانه - : الفرض الأوّل : بأن يكون كل من أمر اللّه سبحانه والرياء جزء الداعي إلى العمل لا بنحو الاستقلال بحيث لو لم يكن في البين إلّا أمر اللّه سبحانه بالعمل لما كان يأتي بالعمل ، وكذا لو لم يكن في البين إلّا الرياء لم يكن يأتي به فاجتماعهما دعته إلى العمل . الفرض الثاني : أن يكون كل منهما داعيا مستقلا فإنّه وإن كان ما يأتي به فعلا بداع الامتثال والرياء معا كما هو متقضى اجتماع السببين على مسبب واحد إلّا أنّ الفرق بين هذا والفرض السابق ظاهر . والفرض الثالث : أن يكون داعيه إلى العمل أمر اللّه سبحانه بنحو الاستقلال والرياء داع بنحو التبعية . والفرض الرابع : عكس الثالث .
هامش
( 1 ) الانتصار : 100 ، المسألة 9 .