تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بتعيّنه ، والأحوط العدول والإتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة . ( مسألة 4 ) لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصوّر الصلاة تفصيلا [ 1 ] بل يكفي الإجمال ، نعم يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ، ولا يجوز تفريق النية على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة ، كأن يقصد كلا منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية . ( مسألة 5 ) لا ينافي نية الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ولا تجديد النية على وجه الندب حين الإتيان بها .
شرح
وربما يقال إنّ الصلاة المفروضة محكومة بالبطلان ولا تصح ببنائه على إتمامها بأربع ركعات ؛ وذلك فإنّ ما ورد في صحة الصلاة بالشك بين الثلاث والاثنتين بعد إكمال السجدتين ما إذا كان المكلف قاصدا الصلاة الرباعية قبل حدوث الشك ، ولا يعم ما إذا كان قاصدا الرباعيّة بعد حدوث الشك وفيما إذا كان قاصدا الثنائية يكون الشك في ركعاتها مبطلا ، سواء حدث بعد إكمال السجدتين أو قبل إكمالهما ، ولكن لا يخفى أنّ ما ورد في الشك في الرباعية يعمّ الرباعية في كلا الفرضين .

لا يجب حين النية تصور الصلاة تفصيلا

[ 1 ] قد تقدم اعتبار القصد في الاتيان بالعناوين القصدية ولو بنحو الإجمال وبما أنّ العنوان القصدي ينطبق على مجموع الأجزاء الواجدة لشرايطها فاللازم أن يقصد الأجزاء بمجموعها ولو بالإجمال ، والمفروض أنّ التكليف المتعلّق واحد فقصد كل من الأجزاء بداعوية أمر مستقل بكل منهما لا يعدّ امتثالا للأمر المفروض في البين كما هو الحال في كل مركب ارتباطي .