تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
( مسألة 7 ) من لا يعرف الصلاة يجب عليه [ 1 ] أن يأخذ من يلّقنه فيأتي بها جزءا فجزءا ويجب عليه أن ينويها أوّلا على الإجمال . ( مسألة 8 ) يشترط في نية الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء [ 2 ] فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ؛ لأنه شرك باللّه تعالى ، ثمّ إنّ دخول الرياء في العمل على وجوه : أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللّه تعالى ، وهذا باطل بلا إشكال ؛ لأنه فاقد لقصد القربة أيضا .
شرح
جملة من الروايات الواردة في الشكوك الصحيحة أنّ صلاة الاحتياط إتمام الصلاة المشكوكة على تقدير نقصها لا أنها صلاة مستقلة تقوم مقام نقصها . [ 1 ] فإنّ هذا المقدار من التمكن كاف في تعلّق التكليف بها عليه ووجوب المعرفة بالصلاة وغيرها من قبل ليأتي بها صحيحة لا لكونها واجبا نفسيا ، وإذا أمكن الإتيان بها صحيحة بالتلقين ممّن يعرفها كفى في صحتها وسقوط التكليف عنه ، وقد تقدم اعتبار النية في الصلاة وغيرها من العبادات من قصد الصلاة التي يريد الإتيان بها ورعاية قصد التقرب المعتبر فيها فعليه الإتيان بها بالنية ولو بنحو الإجمال كأن ينوي أنه يأتي بالصلاة .

يشترط الإخلاص في نية الصلاة

[ 2 ] ظاهر كلمات الأصحاب أنه يعتبر في صحة العبادات زائدا على قصد القربة بمعنى أن يكون داعي المكلف إلى الإتيان امتثال أمر اللّه سبحانه خلوص ذلك القصد والقربة ، وإذا فقد قصد القربة عن العمل أو خلطه بالرياء فسدت العبادة ، من غير فرق بين الصلاة وغيرها من العبادات ، وعلى ذلك فإن لم يكن الداعي للمكلف
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 19 | الميرزا جواد التبريزي