تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( مسألة 3 ) إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول [ 1 ] ، بل لو نوى أحدهما وأتم على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحة ولا يجب التعيين حين الشروع أيضا ، نعم لو نوى القصر فشك بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال
شرح
فإنه لو كان الإتيان بها قبل خروج الوقت فهي أداء وإن خرج الوقت فهي قضاء ، والمفروض أنه اعتقد عدم خروج الوقت فأتى بها ولكن كانت في الواقع مع خروج الوقت فتكون قضاء ، وإنما يبطل إذا قصد عدم كونها صلاة العصر وأنّه لم يمتثل الأمر على تقدير خروج الوقت ففي هذه الصورة يحكم ببطلانها لعدم قصد عنوان صلاة العصر فإن أراد الماتن من قوله ليس إلّا ذلك فهو وإلّا لا يمكن المساعدة عليه .

يجوز العدول في أحد أماكن التخيير ما لم يتجاوز محل العدول

[ 1 ] قد تقدّم أنّ امتياز صلاة القصر عن التمام في المكلف المسافر إنّما هو بضمّ الركعتين الأخيرتين والاقتصار بركعتين ، وإذا كان المكلف مخيرا بين القصر والتمام كما في المسافر في الأماكن الأربعة يكون متعلّق التكليف ثبوتا الجامع بينها ولو كان ذلك الجامع أمرا انتزاعيا منهما كعنوان أحدهما ، وإذا أراد المكلف المفروض الإتيان بصلاة الظهر مثلا فأتى بركعتين وبدا له أن يتمّها بأربع ركعات فله ذلك كما هو مقتضى تعلق التكليف بالجامع وكون العنوان القصدي لهما عنوان صلاة الظهر والاختلاف بينهما بأمر خارجي ، ومن هنا يظهر أنه لو كان قاصدا الإتيان بها قصرا وبعد إكمال السجدتين شك بين الاثنتين والثلاثة فله أن يبني على الثلاثة ويأتي بركعة أخرى وبعد إتمامها يأتي بصلاة الاحتياط .