شرح
السجود جالسا بالرأس ، والإيماء بالرأس مضطجعا لا يزيد على الايماء جالسا فلا بد من حمله على الاستحباب ، وكذا الحال في مرسلة الصدوق « 1 » التي مفادها كموثقة سماعة .
وأمّا ما ورد في موثقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطر إليه » « 2 » فلا يرتبط بوضع ما يصح السجود على الجبهة عند الإيماء للسجود فإنّ ظاهرها رفع المسجد إلى المريض ليسجد عليه فيكون سجوده بالوضع لا بالإيماء ، نظير ما ورد في صحيحة الحلبي المتقدمة : « وأن يضع جبهته على الأرض فهو أحب إليّ » « 3 » ومثلهما صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : « على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإيماء » الحديث « 4 » .
وأمّا ما ذكر الماتن من أنّ الاحتياط الإيماء بالمساجد الأخر أيضا فلم يظهر وجهه ولا المراد من الإيماء بالمساجد الأخر ، حيث إنّ الإيماء بالرأس أو بالغمض والإتيان بالذكر الواجب يحقق ما يعتبر في السجود الاضطراري على ما تقدّم من غير حاجة إلى أمر آخر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 361 ، الحديث 1034 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 483 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 364 ، الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 و 2 .