تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 14 ) القيام الاضطراري بأقسامه من كونه مع الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين أو مع الاعتماد أو مع عدم الاستقرار أو مع التفريج الفاحش بين الرجلين مقدّم على الجلوس [ 1 ] ولو دار الأمر بين التفريج الفاحش والاعتماد
شرح
للاحتراز عن الابتلاء بارتكاب محرم ، ولا يقاس المقام بشراء الماء للوضوء ، فإنّ صحة الصلاة موقوف على الوضوء الموقوف على الشراء ؛ لأنّ الصلاة مع الوضوء بالماء المغصوب باطلة فيمكن أن يقال : إنّ الأمر بالصلاة بالوضوء يقتضي وجوب تحصيل الماء المباح ولو بالشراء والحاصل أنّ شراء السناد وما يعتمد عليه لا يكون من شروط وجوب الصلاة قائما في الفرض ولا من شروط الصلاة الواجبة ، فلاحظ وتدبّر . [ 1 ] لا يخفى أنّ التفريج بين الرجلين إذا كان فاحشا بحيث لا يصدق معه القيام فمع عدم التمكن إلّا منه تنتقل الوظيفة إلى الجلوس أخذا بإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر فيحتسب كل ركعة بركعة وهو جالس إذا لم يستطع القيام والمفهوم من صحيحة جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قوي فليقم » « 1 » وأمّا إذا كان التفريج لا يمنع عن صدق القيام ولو كان الفصل بين رجليه أكثر من شبر فقد تقدّم أنّ هذا لا يضرّ بصحة القيام ، بل يجوز ذلك في حال الاختيار أيضا وإن كان الأحوط تركه ، وعلى ذلك فالقيام بلا انتصاب - أي بالانحناء أو مع الاعتماد بناء على عدم جوازه حال الاختيار وكذا بلا استقرار - مقدّم على الصلاة جلوسا أخذا بما دلّ على اعتبار القيام مع القدرة عليه وأنه يصلّي جالسا إذا لم يقدر على القيام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .