تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
التمكن من الاعتدال والانتصاب ويصدق على صلاته أنها صلاة قائما ولا تنتقل وظيفته إلى الصلاة جالسا . وأمّا اعتبار الاستقرار في القيام عند ذكر الواجب والقراءة الواجبة فقد تقدّم الكلام فيه عند التكلم في اعتباره في تكبيرة الإحرام ، وذكرنا أنه يستدل على اعتباره برواية سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع إلّا أن يكون مريضا ، وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة » « 1 » فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة ، ولكن مضافا إلى ضعف سندها لا دلالة لها على اعتبار الاستقرار حتى بناء على ظهور التمكن فيه ، فإنّ اعتبار الاستقرار في الإقامة غايته الاستحباب فلا يكون مقتضيا لوجوبه في الصلاة . وبمعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في الرجل يصلّي في موضع يريد أن يتقدم ، قال : « يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ » « 2 » وفيه أنّ مدلولها اعتبار عدم المشي في الصلاة حال الذكر الواجب والقراءة لا اعتبار الاستقرار مطلقا ، ولكن مع ذلك العمدة التسالم على اعتباره في أفعال الصلاة عند ذكر الواجب والقراءة المؤيد بما ورد في الركوع والسجود من الأمر بالتمكن فيها كما في صحيحة بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . وعلى ذلك فالمتيقن من التسالم في اعتبار الاستقرار في القيام الواجب غير أنه قد يشكل في اعتبار الاستقرار في قيام لا ذكر فيه ولا قراءة كالقيام المتصل بالركوع ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 404 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 98 ، الباب 34 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) تقدّمت في الصفحة السابقة .