شرح
الأمور المستحبة بعد الإتيان بالجزء المشكوك أو من مقدمات الجزء الآخر أو أنّ المراد منه الجزء الآخر من العمل المترتب إتيانه بإتيان المشكوك ، ظاهر كلام الماتن كفاية مطلق الغير ؛ ولذا قال : وإن كان الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه والاستعاذة ، ولكن ذكرنا أنّ اعتبار دخول الغير في جريان قاعدة التجاوز لتحقق مضي محلّ المشكوك في الدخول فيه ، فإنّ محلّ تكبيرة الإحرام قبل القراءة كما أنّ محلّ القراءة قبل الركوع وبعد التكبيرة ، وإذا دخل في القراءة يمضي محل التكبيرة ؛ لأنّ التكبيرة مشروطة بوقوعها قبل القراءة كما ذكرنا ؛ ولذا لو شك في وجود جزء مع مضي محلّه من غير دخول في الغير يجري قاعدة التجاوز ، كما إذا شك المكلف في مسح رجله اليسرى بعد جفاف أعضاء وضوئه يحكم بتمام وضوئه وتحقق مسح رجليه ومضي المحل لا يتحقق بالدخول في المستحب أو مقدمات الجزء اللاحق ، كما إذا شك في التكبيرة بعد الشروع في دعاء التوجه ، وذلك فإنّ دعاء التوجه مشروط أو مستحب بعد تكبيرة الإحرام لا أنّ التكبيرة مشروطة بوقوعها قبل دعاء التوجه ؛ ولذا لو قرأ دعاء التوجه قبل تكبيرة الإحرام صحّ بعد الدعاء وتكبيرة الإحرام ، وإذا شك في التشهد أثناء النهوض إلى القيام عليه أن يعود إلى الجلوس والتشهد ، وما في صدر الصحيحة : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة « 1 » ، أيضا من مضي محلّ الأذان فإنّ مشروعية الأذان للصلاة وصحته موقوفة على وقوعه قبل الإقامة فلا يشرع الأذان بلا إقامة في الدخول في الصلاة ، كما أنّ مشروعية الإقامة موقوفة على وقوع الإقامة قبل تكبيرة الإحرام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .