تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 16 ) إذا شك في تكبيرة الإحرام فإن كان قبل الدخول فيما بعدها بنى على العدم [ 1 ] وإن كان بعد الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه أو الاستعاذة أو القراءة بنى على الإتيان ، وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم ، لكن الأحوط إبطالها بأحد المنافيات ثمّ استئنافها وإن شكّ في الصحة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة ، وإذا كبّر ثمّ شك في كونه تكبيرة الإحرام أو تكبير الركوع بنى على أنه للإحرام .
شرح

إذا شك في تكبيرة الإحرام قبل الدخول بنى على العدم

[ 1 ] لأن مع عدم الدخول في ما بعدها لا يكون في البين تجاوز المحلّ ، والشك في تحقق شيء قبل مضي محلّه ليس من مورد قاعدة التجاوز فيجري الاستصحاب في عدم تحققها ، وهذا بخلاف ما إذا شك في تحققها بعد الدخول في القراءة ، حيث إنّ محل تكبيرة الإحرام قبلها تجري فيها قاعدة التجاوز . وعلى الجملة ، إذا حصل الشك في جزء عمل بعد الشروع في جزئه الآخر فلا مورد للتردد في جريان قاعدة التجاوز في ذلك الجزء المشكوك فيحكم بحصوله في محلّه ، وقد ورد في صحيحة زرارة ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي - إلى أن قال : - يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » . وظاهر قول زرارة : رجل شك في التكبير ، الشك في الإتيان بها ولو ذلك بملاحظة صدر الصحيحة . ويقع الكلام في أنّ الدخول في الغير الذي اعتبر في قوله عليه السّلام في ذيل الصحيحة : إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره ، مطلق الغير ولو كان ذلك من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 139 | الميرزا جواد التبريزي