شرح
الإحرام ، فإنّه يمكن أن يكون رفع اليد في غير تكبيرة الإحرام مندوبا ومستحبا بالإضافة إلى الإمام ولا يكون مطلوبا من المأمومين أصلا .
فإنه يقال : المتيقن من الأمر برفع اليد في الصلاة تكبيرة الإحرام فكيف تحمل الصحيحة على غيرها .
لا يقال : ما ورد من الأمر بالرفع في التكبير عند افتتاح الصلاة يعمّ الإمام والمأموم والمنفرد فيكون ذلك مخصصا بالإضافة إلى المأموم ، وأنه ليس عليه الرفع إلّا في تكبيرة إحرامه فلا يمكن الاستدلال بالصحيحة على عدم وجوب الرفع في تلك التكبيرة وحمل الأمر به عند افتتاح الصلاة على الاستحباب .
فإنه يقال : ما ورد في المأموم خاص بالإضافة إلى تلك الروايات فيؤخذ بإطلاق النفي حتى في تكبيرة إحرامه .
وعلى الجملة ، مفاد صحيحة علي بن جعفر مطلوبية الرفع عن الإمام في صلاته ، والرفع مواضعه حال التكبير فيكون الرفع مطلوبا من الإمام والمأموم والمنفرد ، وفي صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلّي عليه السّلام قال : « وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما » « 1 » فإنّ رفع اليدين مع تقليبهما لا يناسب إلّا مواضع التكبير مع التكبير أو بدونه ، ومن هنا يصحّ الحكم بمشروعية رفع اليدين في مواضع التكبير ولو من غير تكبير .
ويدل أيضا على مشروعية الرفع في مواضع التكبير ما عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلّا مرّة واحدة حين يفتتح الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 28 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 8 .